مفاتيح حياتك: كريستين هاسلر

تعريف الحرية: “قدرة أو حق الشخص في التصرف، التحدث، أو التفكير كما يحلو له، دون إعاقة أو تقييد”. نحن ننعم بالحياة في دولة يحظى مواطنوها بهذا القدر من الحرية، رغم ذلك ما زال كثير من داخلهم ليسوا أحرارًا.

هل أنتِ حرة؟

هل تصدري الأحكام على نفسِكِ، هل تمنعكِ قيودُكِ عن الاعتراف بكم أنتِ رائعة؟! هل وقعتي في فخ عدم الرضا بسبب مقارنة نفسكِ دائمًا بالآخرين؟! أو ربما لأنك تقيدين نفسكِ باختيارك اللجوء للقلق والمعاناة؟ أو ربما أنتِ سجينة قصتكِ، معزولة عن حقيقة نفسكِ، لأنكِ مقيدة بآراء الآخرين فيكِ؟

ألا تفضلين أن تكوني حقًا حرة؟ أنا أدعوكِ لتحرير نفسكِ.

تحرري من الأحكام. جديًّا، توقفي عن القسوة على نفسكِ! لن تساعدكِ تلك القسوة للوصول إلى ما تريدين. قد تعتقدين أن نقدكِ المتكرر لنفسكِ قد يشجعكِ لتكوني أفضل، لكنه – للأسف – لا يقوم بذلك. كل ما يفعله هذا النقد أنه يجعل الموضوع أكثر صعوبة، لأن هذا ما تفعله الأحكام.. تعيقكِ! كوني أكثر لطفًا مع نفسكِ، لإنَّكِ عندما تتخلصين من ذلك الصوت داخل عقلكِ الذي يستمر في توجيه النقد المتكرر، ستكوني فعلًا حرة.

تحرري من المقارنات. مقارنة نفسكِ بالآخرين تعميكِ عن رؤية حقيقة مَن تكونين، تسرق منك القدرة على إظهار مميزاتك الفريدة. أنتِ تخفين إشراقتكِ كل مرة تؤمنين فيها أن شخصًا آخر أفضل منك أو أكثر منك إشراقًا! اعلمي جيدًا أن أيَّ شيء يعجبك بالآخرين موجود بداخلكِ، ولكن بطريقة فريدة خاصة بكِ. لا تحاولي أن تكوني نسخة مكررة من شخص آخر.. توقفي عن المقارنة، واحتفي بنفسكِ!

تحرري من القلق. أؤكد لكِ أن شعوركِ بالقلق يأتي من انشغالكِ بالمستقبل. القلق هو رد الفعل الفسيولوجي لعقلكِ للتعامل مع المستقبل الذي تشعرين أن لا سيطرة لكِ عليه. من المستحيل أن يسيطر عليك الخوف إذا كنتِ منغمسة تمامًا في حاضركِ. لا أحد منا يستطيع أن يعرف ماذا يبخئ لنا المستقبل، حتى لو ظن البعض ذلك. معرفة ماذا سيحدث بعد خمس دقائق من الآن ستظل توقع إلى أن تمر الدقائق الخمس. أعلني الآن أنكِ تحررتي من القلق، الآن، في اللحظة الحالية.

تحرري من المعاناة. إذا كان هناك ما يحدث الآن، فسيتاح لكِ دائمًا الفرصة للرد والتعامل مع ما يحدث. لكن مشعاركِ وأفكاركِ حول ما يحدث الآن (أو ما لا يحدث)، تسبب لكِ بالقلق أكثر من الأمر نفسه. لديكِ السيطرة الكاملة على أفكاركِ وردود أفعالكِ حتى إن لم يكن لديكِ أيَّ سيطرة على ما يحدث. تصنع المعاناة عندما نغوص ونعمق في رغبة ما، مخططـًا أو وجهة نظر. إذا كنت تعانين من أمرٍ ما، فأنتِ مَن تقنعين نفسكِ أن هناك شيئًا آخر أفضل.. كيف تعرفين أنه أفضل دون أن تتخلصي من الغوص في الأفكار. تحرري من المعاناة، ارفضي تصديق أن حدوث شيء ما آخر هو الأفضل لكِ. 

تحرري من قصتكِ. الأغلبية العظمى مما نفعله مبني على سلوكيات وردود أفعال معتادة، مبنية على قصة خلقناها. ثم تتحول القصة إلى ما يشبه البرنامج الذي يحدد توقعاتنا في الحياة. تبدأ وأنتِ طفلة في بناء قصتكِ بناءً على ما رأيتيه، وسمعتيه، واختبرتيه. ثم تصبح قصتكِ هذه هي العدسة التي ترى من خلالها كل شيء في حياتك.. ترجح اختياراتك وتصرفاتك وردود أفعالكِ. ثم تسعين لتهيئة الظروف التي تتناسب مع قصتكِ، حتى لو لم يدرك وعيكِ أنَّكِ تريدين ذلك. عندما تلاحظين أنَّكِ تعودين لنفس السيناريو المعتاد لقصتكِ، استخدمي عقلكِ الواعي لتمارسي حريتك في الاختيار، ولتكن استجابتك مختلفة. تذكري، أنَّكِ حرة لتصنعي القصة التي تريدين العيش فيها.

تحرري من ظن الناس بكِ. إذا كنتِ تهتمين بشدة بنظرة الناس لكِ، فأنتِ حبيسة توقعاتهم عنك. أنت تختارين ألا تكوني نفسكِ. إذا خضعتي لذلك، فأنت تحجبين نفسكِ، ونوركِ وحبَّكِ، عن العالم، فأنتِ لن تصبحي حرةً أبدًا. أن تعيشي حياة بناء على توقعات الآخرين ليس فقط استنزاف لكِ، بل يؤكد أنكِ لن تشعري بالرضا. تذكري، ليس من شأنكِ ما يظنه الناس. قوِّي نفسَكِ لتسطيعي أن تفعلي، وتقولي، وتفكري دون قيود أو عوائق.

أين تحبسين نفسكِ؟ ربما يكون الوقت قد آن لكي تحرري نفسكِ من علاقة، أو وظيفة، أو إدمان، أو عادة أو موقف. تذكري إنكِ أنتِ، وأنتِ فقط، من تمتلك مفتاح حريتكِ. لن يأتي أحدٌ ليفك قيودكِ ويفتح لك باب سعادتكِ.

قوي نفسكِ لتسطيعي أن تفعلي، وتقولي، وتفكري دون قيود أو عوائق. أنت، من تمتلك مفتاح حريتكِ. حرري نفسكِ واستمتعي بالألعاب النارية في كونك الفريد.

كريستين هاسلر

About the Author | Kelly McNelis, LLC

Women’s advocate and bestselling author of Your Messy Brilliance.

Leave a Reply

0 comments to "مفاتيح حياتك: كريستين هاسلر"